إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٥- بَابُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً وَمَا جَاءَ في وصية الرجل بنيته عِنْدَ مَوْتِهِ
١٨٠٥ - عَنْ أَبِي عَزَّةَ الْهُذَلِيِّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً، فَلَمْ يَنْتَهِ حَتَّى يَأْتِيَهَا، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخرسورة لقمان، ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسَدِّدٌ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.
١٨٠٦ / ١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ "أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: أُوصِيكُمْ بتقوى اللَّهِ، وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَّفُوا آبَاءَهُمْ، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أُزْرِيَ بهم في أكفائهم، وَعَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كَسْبِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عليه، وادفنوني حيث لا يراني بكربن وائل، فإني كنت أغادرهم فِي الْجَاهِلِيَّةِ".
رَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٨٠٦ / ٢ - وَكَذَا أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فلما دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عليَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا؟ فَقَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الإبل، والأكثر ستون، وويل لأصحاب المئين إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رَسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا فَأَفْقَرَ