إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٢- كِتَابُ الْقَدَرِ
١- بَابُ إِثْبَاتِ الْقَدَرِ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
١٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَهْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قالت: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ.
١٨٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: "لَقِيتُ أُبيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شْيَءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ! فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ ... " فَذَكَرَهُ إِلَى قوله: "حتى يؤمن بالقدر"، وزاد: "وَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئُكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبُكَ، وَلَوْ مِتَّ على غير ذلك أدخلت النار. قال: فلقيت حذيفة فحدثني بمثل ذاك، وَلَقِيتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
١٨٦ / ٣ - قَالَ: وثنا مُعَاذٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ.