إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ: "أَنَّ مَالَ سَلْمَانَ جُمع فَبَلَغَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا".
وَفِي الطَّبَرَانِيِّ: "أَنَّ مَتَاعَ سَلْمَانَ بِيعَ فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا"
وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الزُّهْدِ فِي بَابِ مَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا.
٤- بَابٌ فِي مَرَضِ عَائِشَةَ ﵂
١٨٠٤ - عَنْ ذَكْوَانَ: "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَاءَ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ فِي الْمَوْتِ، قَالَ: فَجِئْتُ وَعِنْدَ رَأْسِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ جَاءَ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَيْكِ. قَالَتْ: دَعْنِي مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهِ وَلَا بِتَزْكِيَتِهِ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أُمَتَّاهُ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ يُرِيدُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكِ. قالت: فائذن لَهُ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَعَدَ فَقَالَ: أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تُفَارِقِي كُلَّ نَصَبٍ وَتَلْقَيْ مُحَمَّدًا ﷺ وَالْأَحَبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ. فَقَالَتْ: أَيْضًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ: كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا طَيِّبًا، سَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في المنزل يلتقطها وَأَصْبَحَ النَّاسُ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- ﷿ أَنْ يَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَكَانَ ذلك من سَبِيلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ- ﷿ بَرَاءَتَكِ من فوق سبع سموات، فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يَذْكُرُ الله- ﷿ فيه إِلَّا تُتْلَى فِيهِ بَرَاءَتُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. قَالَتْ: دَعْنِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا".
رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي.