Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٣- باب في مرض سلمان رضي الله عنه

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٤١٦

١٨٠٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ- ﷿: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي أمامة.

٣- بَابٌ فِي مَرَضِ سَلْمَانَ ﵁

١٨٠٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "لَمَّا مَرِضَ سَلْمَانُ- ﵁ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَتَاهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَعُودُهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَجَعَلَ سَلْمَانُ يَبْكِي، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ؟ اذْكُرْ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاذْكُرِ الْمَشَاهِدَ الصَّالِحَةَ، وَاذْكُرِ الْقِدَمَ فِي الْإِسْلَامِ، وَاذْكُرْ، وَاذْكُرْ. فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ ثِنْتَيْنِ: مَا أَبْكِي عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتُهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهَةً مِنْ لِقَاءِ رَبِّي. فَقَالَ سعد: فما يبكيك إذ لم تبك واحدة من ثنتين: إذلم تَبْكِ جَزَعًا عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً مِنْ لِقَاءِ رَبِّكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي ذِكْرُ عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَافُ أَنْ نَكُون ضَيَّعَنَا. قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَلَا لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ. وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاتَّقِ اللَّهِ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ لِسَانِكَ إِذَا حَكَمْتَ، ارْتَفِعْ عَنِّي. فَارْتَفَعَ عَنْهُ وَمَاتَ سَلْمَانُ ".