Skip to content

المقدمات الممهدات فصل

المقدمات الممهدات

ابن رشد الجد

Printed page ٢/ ٢٧٥

وقال: ﴿وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]. وقال رسول الله- ﷺ: «لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل». وقال: «لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا جار إلى نفسه». وقال: «خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، أو بخبر شهادته قبل أن يسألها». وقال- ﷺ: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر». وقال للذي خاصم إليه: «شاهداك أو يمينه».

فصل

فاقتضت هذه الآيات الواردة في القرآن وما أوردناه من السنن والآثار خمسة فصول: أحدها: الإشهاد على الحقوق على اختلافها من البيع والنكاح والرجعة وما أشبه ذلك مما لا يتعلق به حق لسوى الشهداء، مما يتعلق فيه حق لسواهم على ما سنبينه إن شاء الله.

والثاني: القيام بالشهادة.

والثالث: صفة الشهود الذين يجب قبول شهادتهم.

والرابع: مراتب الشهود في الشهادات.

والخامس: مراتب الشهادات.