المقدمات الممهدات
Printed page ٢/ ٢٦٩
كتاب الشهادات
قال الله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]- أي خيارا عدولا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
فصل
وهذه الشهادة تكون في الدنيا ويوم القيامة في الأخرى- على ما أتت به الآثار عن النبي ﵇، فأما كونها في الدنيا، فبيانه: ما روي «أن رسول الله- ﷺ مر عليه بجنازة فقيل لها: خير وتتابعت الألسن بالخير، فقال رسول الله ﷺ: وجبت؛ ومر عليه بجنازة فقيل لها: شر وتتابعت الألسن بالشر؛ فقال رسول الله ﷺ: وجبت، أنتم شهداء الله في الأرض»، زاد في حديث آخر: «فمن أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار»، وما روي عنه أيضا أنه قال: «إذا أردتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه، فانظروا ماذا يتبعه