Skip to content

المقدمات الممهدات فصل في معرفة اشتقاق اسم الصلاة

المقدمات الممهدات

ابن رشد الجد

Printed page ١/ ١٣٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا ومولانا محمد نبيه الكريم

وعلى آله وصحبه

كتاب الصلاة

فصل في معرفة اشتقاق اسم الصلاة

أصل الصلاة في اللغة: الدعاء. قال الله ﷿: ﴿وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ٩٩] أي: دعاءه، وقال الله ﵎: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: ادع لهم ﴿إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: إن دعواتك سكن لهم، فكان رسول الله ﷺ إذا جاء الناس بصدقاتهم يدعو لهم. «قال عبد الله ابن أبي أوفى: فجئت مع أبي بصدقته إلى النبي ﷺ فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى». وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] فسميت الصلاة بذلك لما فيها من الدعاء، إذ هي طاعة لله ووسيلة إليه، وموضع للرغبة في مغفرته ورحمته ودخول جنته. ألا ترى أن