Skip to content

المقدمات الممهدات فصل في الإماتة والإحياء

المقدمات الممهدات

ابن رشد الجد

Printed page ١/ ٢٢٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد وآله وسلم

عونك اللهم لا شريك لك

كتاب الجنائز

فصل في الإماتة والإحياء

قال الله ﷿: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦]، وقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [الحج: ٦٦]، وقال تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] يريد تعالى أنه أحياهم في الدنيا بعد أن كانوا نطفا في أصلاب آبائهم وأجنة في بطون أمهاتهم، ثم أماتهم فيها ثم يحييهم الحياة الدائمة. وأما قول الله ﵎: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: ١١] فإنها آية اختلف أهل العلم في تأويلها، فقيل: إن معناها كمعنى الآيتين المتقدمتين، وإن قوله فيها أمتنا بمعنى: جعلتنا أمواتا فهما موتتان وحياتان، الموتة الأولى لم تتقدمها حياة، والحياة الآخرة لا يكن بعدها موت، وقيل: إن قوله في هذه الآية أمتنا اثنتين يدل