Skip to content

المقدمات الممهدات فصل

المقدمات الممهدات

ابن رشد الجد

Printed page ١/ ٤١٧

﷽

وصلى الله على سيدنا محمد النبي

الأمي وعلى آله وصحبه وسلم

كتاب الصيد

فصل في إباحة الصيد

قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤]، فالطيبات الحلال من الرزق، وكل ما لم يأت تحريمه في كتاب ولا سنة فهو من الطيبات، وهذا على مذهب من يرى أن المسكوت عنه مباح، وفي ذلك اختلاف.

فصل

وقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤]، معناه وصيد ما علمتم من الجوارح، خرج مخرج قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، والكلام يدل على أنهم سألوا عن الصيد فيما سألوا عنه، وذلك مذكور في الحديث. روي «أن زيد الخيل وعدي بن حاتم الطائيين أتيا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله إن لنا كلابا تصيد البقر والظباء فمنها ما ندركه ومنها ما يموت وقد حرم الله الميتة، فسكت عنهما رسول الله ﷺ -