المقدمات الممهدات
مذهب مالك، ومن رأى الماعون الزكاة على النفاق ومنع الزكاة، ويتعلق في مذهب من جعل الماعون عارية متاع البيت على النفاق ومنع العارية من المسلمين بغضا لهم - وهو الأظهر، لأن المنافقين كفار، في الدرك الأسفل من النار، ومن كان بهذه الصفة، لا تلتمس منه الزكاة، لأن الله إنما جعلها تطهيرا لمن تؤخذ منه بقوله ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، والمنافقون لو أخذت منهم لم تطهرهم ولم تزكهم؛ ثم قال ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، فكان ﷺ إذا جاءه المؤمنون بزكواتهم يصلي عليهم، فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» - إذ جاء ابنه بصدقة أبيه أبي أوفى، وكان ﵇ لا يصلي على المنافقين - والله أعلم.
فصل
«واستعار رسول الله ﷺ عند غزوه إلى هوازن بحنين من صفوان بن أمية أداة وسلاحا ذكر له أنها كانت عنده، فأرسل إليه فسأله إياها عارية، فقال صفوان: أمن الأمان أتأخذها غصبا؟ فقال رسول الله ﷺ: إن شئت أن تمسك أداتك فأمسكها، وإن أعرتناها فهي ضامنة علي حتى تؤس إليك. فقال صفوان: ليس بهذا بأس وقد أعرتك - يا محمد، فبعث إليه بمائة درع وأداتها، وكان صفوان كثير السلاح؛ فقال له رسول الله ﷺ: اكفنا حملها، فحملها له صفوان؛ وروي أنه قال له أعارية مضمونة، أم عارية مؤداة؟ فقال رسول الله ﷺ: بل عارية مضمونة مؤداة» وفي بعض الآثار أنه قال: «بل عارية مؤداة»، وروى عنه ﷺ أنه قال: «ليس على المستعير ضمان». وروى عنه ﷺ أنه قال: «على