Skip to content

الحاوي للفتاوي الفتاوى النحوية وما ضم إليها تعريف الفئة بأجوبة الأسئلة المائة

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٨٥

فَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ نَفْيُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى نَفْيِهِ إِلَّا بِأَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَذَلِكَ لَا يُمْكِنُ إِلَّا بَعْدَ الْوَطْءِ.

وَأَمَّا السُّؤَالُ السَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ: فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْفُلُوسِ رَاجَتْ أَمْ لَمْ تَرُجْ، وَكَذَا بَيْعُهَا إِلَى أَجَلٍ لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْعُرُوضِ وَإِنْ رَاجَتْ رَوَاجَ النُّقُودِ.

وَأَمَّا السُّؤَالُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ: فَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ، فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ الْغَالِبُ فِيهَا إِطْلَاقُ الدَّرَاهِمِ عَلَى الْفُلُوسِ حُمِلَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ لَا تُطْلَقُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ إِلَّا عَلَى الْفِضَّةِ حُمِلَ عَلَيْهَا، فَإِنِ اسْتَوَى الْإِطْلَاقَانِ فِي بَلَدٍ وَلَمْ يُبَيَّنْ حُمِلَ عَلَى الْفُلُوسِ؛ لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ وَقَاعِدَةُ الْإِقْرَارِ الْحَمْلُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُتَيَقَّنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فِيمَا عَدَاهُ.

وَأَمَّا السُّؤَالُ السَّبْعُونَ: فَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا مَالِكُ الْبَعْضِ وَمَعَهُ وَلِيُّهَا الْقَرِيبُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمُعْتِقُ الْبَعْضِ وَإِلَّا فَالسُّلْطَانُ، هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مُعْتِقُ الْبَعْضِ. وَالثَّالِثُ: مَعَهُ السُّلْطَانُ. وَالرَّابِعُ: يَسْتَقِلُّ مَالِكُ الْبَعْضِ. وَالْخَامِسُ: لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا أَصْلًا لِضَعْفِ الْمِلْكِ وَالْوَلَايَةِ بِالتَّبْعِيضِ.

وَأَمَّا السُّؤَالُ الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: فَجَوَابُهُ أَنَّهُمَا إِنْ كَانَا مُعَيَّنَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي عَقَدَ وَالشُّهُودِ صَحَّ النِّكَاحُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اسْمِ الْأَبِ وَالْجَدِّ، وَإِلَّا بِأَنْ قَالَ لِوَكِيلِ الْغَائِبِ: زَوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فَاطِمَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ بِنْتَ فُلَانٍ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ. وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ كَانَ اسْمُ ابْنَتِهِ الْوَاحِدَةِ فَاطِمَةَ فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ فَاطِمَةَ وَلَمْ يَقُلْ: بِنْتِي، فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ لِكَثْرَةِ الْفَوَاطِمِ لَكِنْ لَوْ نَوَاهَا صَحَّ، كَذَا قَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ، وَالْبَغَوِيُّ، وَاعْتَرَضَ ابن الصباغ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ شَرْطٌ وَالشُّهُودُ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى النِّيَّةِ، وَهَذَا أَقْوَى؛ وَلِهَذَا الْأَصْلِ مَنَعْنَا النِّكَاحَ بِالْكِنَايَاتِ انْتَهَى.

وَأَمَّا السُّؤَالُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: فَجَوَابُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا وَعَلَى الزَّوْجِ الْبَيِّنَةُ.

وَأَمَّا السُّؤَالُ الثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ، وَالْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ: فَالْجَوَابُ فِي الثَّلَاثَةِ الْجَوَازُ مَعَ الْكَرَاهَةِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَسْأَلَةِ وَطْءِ إِحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى.

وَأَمَّا السُّؤَالُ السَّادِسُ وَالسَّبْعُونَ: فَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ بَاطِلٌ عِنْدَنَا إِذَا كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً أَوْ مُطَلَّقَةً فِي عِدَّةٍ بَيْنُونَةٍ فَمَتَى تَزَوَّجَهَا صَحَّ النِّكَاحُ وَلَمْ تُطَلَّقْ. فَإِنْ كَانَ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ وَرَاجَعَهَا فِي تِلْكَ الْعِدَّةِ طُلِّقَتْ.

وَأَمَّا السُّؤَالُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ: فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ السُّرَيْجِيَّةُ وَالْحُكْمُ فِيهَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ الْمُنْجَزِ فَقَطْ، هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.