Skip to content

الحاوي للفتاوي الفتاوى الحديثية كتاب الجنايات

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٢٦

[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

مَسْأَلَةٌ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» ، هَلْ وَرَدَ وَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ أَخْرَجَهُ أحمد فِي مُسْنَدِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ» " لَفْظَ التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ أحمد وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَصَرًا، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِلَفْظِ: كَانَ نَجِسًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، بَدَلَ: لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ، وَبَدَلَ: فَإِنْ تَابَ: فَإِنْ عَادَ، وَعَنْ أبي ذر أَخْرَجَهُ أحمد وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ أَخْرَجَهُ أبو يعلى وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ نَحْوَهُ أَيْضًا، وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مُخْتَصَرًا: " «مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» " وَعَنْ أسماء بنت يزيد أَخْرَجَهُ أحمد وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ: " «لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» ".

مَسْأَلَةٌ: فِي الْحَدِيثِ أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ نَشْوَانَ فَقَالَ: تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ، ثُمَّ دَعَا بِسَوْطٍ فَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ ثُمَّ دُقَّ رَأْسُهُ، مَا مَعْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ؟

الْجَوَابُ: قَالَ فِي النِّهَايَةِ: قَوْلُهُ: تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ ; أَيْ حَرِّكُوهُ لِيُسْتَنْكَهَ هَلْ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الْخَمْرِ أَمْ لَا، وَيُرْوَى: تَلْتِلُوهُ، وَمَعْنَى الْكُلِّ التَّحْرِيكُ. وَقَالَ فِي حَرْفِ الْمِيمِ: