Skip to content

الحاوي للفتاوي الفتاوى الفقهية كتاب الصيام

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٠٦

[كِتَابُ الصِّيَامِ]

مَسْأَلَةٌ: لَوْ وَلَدَتِ الصَّائِمَةُ وَلَدًا جَافًّا فَهَلْ يَبْطُلُ صَوْمُهَا أَمْ لَا؟ .

الْجَوَابُ: ذَكَرَ النووي الْمَسْأَلَةَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَحَكَى فِيهَا طَرِيقَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ، وَالثَّانِي: فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْغُسْلِ إِنْ أَوْجَبْنَاهُ بَطَلَ وَإِلَّا فَلَا، هَكَذَا أَرْسَلَ الطَّرِيقَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا ارْتَدَّ الصَّائِمُ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِ فَهَلْ يُعْتَدُّ بِصَوْمِهِ أَمْ لَا؟ .

الْجَوَابُ: ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ الْمَسْأَلَةَ وَحَكَى فِيهَا وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنَ الصَّوْمِ هَلْ تُبْطِلُهُ؟ وَمُقْتَضَاهُ تَصْحِيحُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فَإِنَّهُ الْأَصَحُّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهَا.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَهُوَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ يُصَلِّيهَا، فَتَذَكَّرَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الصَّوْمَ وَالْوَقْتُ ضَيِّقٌ بِحَيْثُ إِنَّهُ إِنْ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَنَوَى الصَّوْمَ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَإِنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ خَرَجَ وَقْتُ النِّيَّةِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يُبْطِلَ أَحَدَهُمَا وَيَقْضِيَهُ أَوْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ وَإِذَا نَوَى بِقَلْبِهِ فَهَلْ يَحْصُلُ تَشْرِيكٌ فِي الْعِبَادَةِ أَمْ لَا؟ .

الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الصَّلَاةِ وَلَا تَرْكُ النِّيَّةِ، بَلْ عَلَيْهِ أَنَّ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا تَشْرِيكًا.