Skip to content

الحاوي للفتاوي الفتاوى الفقهية كتاب النكاح

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢١٩

[كِتَابُ النِّكَاحِ]

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ خَطَبَ امْرَأَةً، ثُمَّ رَغِبَتْ عَنْهُ هِيَ أَوْ وَلَيُّهَا، فَهَلْ يَرْتَفِعُ التَّحْرِيمُ عَمَّنْ يُرِيدُ خِطْبَتَهَا؟ وَهَلِ الْخِطْبَةُ عَقْدٌ شَرْعِيٌّ؟ وَهَلْ هُوَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: يَرْتَفِعُ تَحْرِيمُ الْخِطْبَةِ عَلَى الْغَيْرِ بِالرَّغْبَةِ عَنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَإِنَّمَا تَعَرَّضُوا لِمَا إِذَا سَكَتُوا أَوْ رَغِبَ الْخَاطِبُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِطْبَةَ لَيْسَ بِعَقْدٍ شَرْعِيٍّ، وَإِنْ تُخُيِّلَ كَوْنُهَا عَقْدًا فَلَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ جَائِزٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ قَطْعًا.

مَسْأَلَةٌ: امْرَأَةٌ حَضَرَتْ إِلَى شَاهِدَيْنِ وَمَعَهَا صَدَاقُهَا، وَبِهِ فَصْلُ طَلَاقٍ بِذَيْلِهِ رَسْمُ شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ مُؤَرَّخٌ بِمُدَّةٍ يُمْكِنُ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا، وَسُئِلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَحَلَفَتْ عَلَيْهَا وَعَلَى خُلُوِّهَا مِنْ كُلِّ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ، فَهَلْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الطَّلَاقِ الْمَذْكُورِ؟

الْجَوَابُ: فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، وَفِي أَدَبِ الْقَضَاءِ للزبيلي التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْغَرِيبَةِ الَّتِي زَوْجُهَا غَائِبٌ، وَبَيْنَ الْبَلَدِيَّةِ الَّتِي زَوْجُهَا حَاضِرٌ، وَفِي تَوْثِيقِ الْحُكَّامِ لابن العماد أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مُطْلَقًا وَضَعَّفَ قَوْلَ الْبَغَوِيِّ والزبيلي، وَالرَّاجِحُ عِنْدِي مَقَالَةُ الْبَغَوِيِّ وَقَدْ سَكَتَ عَلَيْهَا الشَّيْخَانِ وَلَمْ يَتَعَقَّبَاهَا بِنَكِيرٍ.