Skip to content

الحاوي للفتاوي مسائل متفرقة

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٦٩

الْجَوَابُ يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ الْمُقِيمَ لَا يَضُرُّهُ نِيَّةُ الْقَصْرِ مَعَ الْجَهْلِ فَلْيُرَاجَعْ، انْتَهَى مَا أَوْرَدَهُ ابن قاسم.

وَأَقُولُ قَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ ابن حجر فِي التُّحْفَةِ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ جِنْسُ الْقَصْرِ جَائِزًا اغْتُفِرَ نِيَّةُ الْإِمَامِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِ. . . لِمُرُورِهِ فِي. . . إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ فَإِحْرَامُهُ بِالصَّلَاةِ صَحِيحٌ فَصَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ صَحِيحَةً.

[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

[مسائل متفرقة]

بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ إِمَامًا فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْفَاتِحَةِ، وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُوسُفَ: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ [يوسف: ٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] اثْنَتَيْ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الثَّانِيَةِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٢٢] أَرْبَعَ آيَاتٍ فَهَلْ يَكُونُ هَذَا تَطْوِيلًا تُكْرَهُ بِهِ الصَّلَاةُ؟ وَهَلْ يَكُونُ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ لِأَجْلِ قِرَاءَتِهِ بِغَيْرِ سُورَتَيِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ؟ وَهَلْ تَكُونُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مَكْرُوهَةً؟ .

الْجَوَابُ: لَيْسَ هَذَا هُوَ التَّطْوِيلَ الْمَكْرُوهَ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مُنْتَهَى الْكَمَالِ لِلْمُنْفَرِدِ فَمَا فَوْقَهُ كَسِتِّينَ آيَةً فَصَاعِدًا، وَقَدْ وَرَدَ: لَا يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِدُونِ عِشْرِينَ آيَةً وَلَا فِي الْعِشَاءِ بِأَقَلَّ مِنْ عَشْرِ آيَاتٍ، وَالْجُمُعَةُ وَالظُّهْرُ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى مِنَ الْعِشَاءِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ الْكَرَاهَةُ، بَلْ غَايَتُهُ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى.

مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ تَذَكَّرَ فَائِتَةً وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ فَصَلَّاهَا هَلْ تَصِحُّ؟ .

الْجَوَابُ: نَعَمْ تَصِحُّ لِأَنَّ لَهَا سَبَبًا قِيَاسًا عَلَى صِحَّتِهَا فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ، وَعَلَى صِحَّةِ التَّحِيَّةِ لِلدَّاخِلِ حَالَةَ الْخُطْبَةِ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ علم الدين البلقيني أَخْذًا مِنْ قَوْلِ وَالِدِهِ فِي التَّدْرِيبِ: وَمِنَ الصَّلَاةِ الْمُحَرَّمَةِ الزِّيَادَةُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ لِلدَّاخِلِ حَالَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالتَّنَفُّلُ لِغَيْرِ الدَّاخِلِ، فَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ: وَالتَّنَفُّلُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ أَنَّ قَضَاءَ الْفَائِتَةِ الْمَفْرُوضَةِ لَا يَحْرُمُ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ سراج الدين العبادي، وَخَالَفَهُمَا شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ شرف الدين المناوي فَأَفْتَى بِالْمَنْعِ وَالْبُطْلَانِ، وَتَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا أَفْتَى بِهِ