Skip to content

الحاوي للفتاوي قدح الزند في السلم في القند

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١١١

مَا لَوْ تَقَايَلَا فِي الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ بَعْدَ بَيْعِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ بِلَا شُبْهَةٍ، وَإِذَا بَطَلَ التَّقَايُلُ فَالْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ بَاقِيَةٌ وَالْمُطَالَبَةُ لِلْمُؤَجِّرِ الثَّانِي بِمَا أَجَّرَ بِهِ.

[بَابُ السَّلَمِ]

[أَسْلَمَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ إِرْدَبًّا أُرْزًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَأَقْبَضَ]

بَابُ السَّلَمِ

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ أَسْلَمَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ إِرْدَبًّا أُرْزًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَأَقْبَضَ رَأْسَ الْمَالِ فَغَلَا السِّعْرُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ نِصْفَ هَذَا الْقَدْرِ وَقَالَ: إِنَّمَا جَعَلْتُ الدَّرَاهِمَ عِنْدِي وَدِيعَةً وَقَدِ اشْتَرَيْتُ لَكَ بِهَا هَذَا الْقَدْرَ.

الْجَوَابُ: إِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالسَّلَمِ الْمَذْكُورِ لَزِمَهُ أَدَاءُ الْأُرْزِ كَامِلًا وَلَوْ غَلَا السِّعْرُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ أَنَّهُ مَا أَسْلَمَ إِلَيْهِ وَلَزِمَهُ رَدُّ الْمَالِ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَدِيعَةٌ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعِي قَبُولُ مَا اشْتَرَاهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَى أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الشِّرَاءِ.

[قَدْحُ الزَّنْدِ فِي السَّلَمِ فِي الْقَنْدِ]

﷽

مَسْأَلَةٌ: هَلْ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي السُّكَّرِ الْخَامِ الْقَائِمِ فِي أَعْسَالِهِ الَّذِي لَا تُضْبَطُ لَهُ نَارٌ، وَإِذَا طُبِخَ وَصَارَ فِي الْأَقْمَاعِ وَطُيِّنَ بِالطِّينِ لَا يُعْلَمُ أَيُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ مِنْهُ سُكَّرٌ وَلَا عَسَلٌ، تَارَةً يَحْصُلُ السُّكَّرُ كَثِيرًا وَتَارَةً قَلِيلًا؟ .

الْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ النووي حَكَى فِي الرَّوْضَةِ وَجْهَيْنِ فِي السَّلَمِ فِي السُّكَّرِ وَلَمْ يُرَجِّحْ مِنْهُمَا شَيْئًا، وَصَحَّحَ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ الْجَوَازَ فِي كُلِّ مَا دَخَلَتْهُ نَارٌ لَطِيفَةٌ وَمَثَّلَ بِالسُّكَّرِ، وَقَدْ نَازَعَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي ذَلِكَ بِأُمُورٍ مِنْهَا: مَنْعُ كَوْنِ نَارِ السُّكَّرِ لَطِيفَةً بَلْ هِيَ قَوِيَّةٌ، وَمِمَّنْ نَازَعَ بِذَلِكَ ابن الرفعة قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ أَجْدَرُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ مَطْبَخُ سُكَّرٍ، وَمِنْهَا أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ كَلَامِ الرافعي تَصْحِيحُ الْمَنْعِ، قَالَ الإسنوي فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: مُقْتَضَى كَلَامِ الرافعي فِي الْكَبِيرِ الْمَنْعُ فِي الْجَمِيعِ - يَعْنِي السُّكَّرَ - وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ إِلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ غَيَّرَهُ حَالَةَ الِاخْتِصَارِ فَحَكَى فِيهِ وَجْهَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: الْأَصَحُّ فِي الْجَمِيعِ هُوَ الْمَنْعُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرافعي فَإِنَّهُ قَالَ: وَالسَّمْنُ وَالدِّبْسُ وَالسُّكَّرُ وَالْفَانِيدُ كَالْخُبْزِ فَفِي سَلَمِهَا الْوَجْهَانِ، هَذَا لَفْظُهُ،