Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١/ ١٣

وقال ابن المسيب: إن كان واجدًا لغيره من الماء.. لم يجز الوضوء به، وإن لم يجد غيره.. جاز الوضوء به.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] [النساء: ٤٣] . وماء البحر يسمى ماءً. وروى أبو هريرة: «أن رجلًا قال: يا رسول الله إنا نركب في البحر أرماثًا، ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال ﷺ: هو الطهور ماؤه الحل ميتته» ، وقال ﷺ: «من لم يطهره البحر، فلا طهره الله» .

[مسألة: الماء المشمس]

وأما الماء المشمس: فإن لم يقصد إلى تشميسه.. لم تكره الطهارة به؛ لأنه لا يمكن صون الماء عن الشمس، وإن قصد إلى تشميسه.. فهل تكره الطهارة به؟ فيه خمسة أوجه:

أحدهما - وهو المنصوص - (أنه يكره) ؛ لما روي: «أن عائشة ﵂ سخنت ماء بالشمس، فقال لها النبي ﷺ: "يا حميراء، لا تفعلي هذا، فإنه يورث البرص» ، تقول العرب: امرأة حميراء أي: بيضاء. وروي: أن عمر ﵁ كان ينهى عن الماء المشمس، وقال: (إنه يورث البرص) ، فذكر أن رجلًا عانده في ذلك، وكان يتطهر به، فما مات حتى أصابه البرص.