Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١/ ١٠٨

[باب صفة الوضوء]

المستحب: ألا يستعين على الوضوء بغيره، لقوله ﷺ: «إنا لا نستعين على الوضوء بأحد» .

وإن استعان بغيره نظرت:

فإن كان بتقريب الوضوء إليه، وما أشبه ذلك.. لم يكره، وإن استعان بغيره بصب الماء عليه جاز..؛ لما روي «أن أسامة، والمغيرة، والربيع بنت معوذ بن عفراء: (صبوا على النبي ﷺ: الماء، فتوضأ» .

وإن وضأه غيره، ولم يوجد منه غير النية.. أجزأه عندنا.

وقال داود: (لا يجزئه) .

دليلنا: أن فعله غير مستحق في الطهارة، ولهذا لو وقف تحت ميزاب أو مطر، ونوى الطهارة، وأمر الماء على أعضاء الطهارة أجزأه.

وأما قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] [المائدة: ٦] . فالمراد به: تحصيل الغسل.

[مسألة: استحباب التسمية عند ابتداء الوضوء]

ويسمي الله تعالى عند ابتداء الطهارة؛ لأن التسمية مشروعة في جميع الأعمال، فالطهارة بذلك أولى.