Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٤٦

[فرع: استتابة المرتد]

قبل القتل] : ويستتاب المرتد قبل أن يقتل.

وقال الحَسَن البَصرِي: لا يستتاب، وإنما يقتل في الحال.

وقال عطاء: إن كان مولودا على الإسلام، ثم ارتد.. فإنه لا يستتاب، وإن كان كافرا، فأسلم، ثم ارتد.. فإنه يستتاب.

دليلنا: أنه لما ورد على عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه - فتح تستر.. قال لهم: (هل من مغربة خبر؟) قالوا: نعم، رجل ارتد عن الإسلام، ولحق بالمشركين، فلحقناه وقتلناه. قال: (فهلا أدخلتموه بيتا، وأغلقتم عليه بابا، وأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه ثلاثا؟ فإن تاب، وإلا.. قتلتموه؛ اللهم إنِّي لم أشهد، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني) . قوله: (مغربة خبر) ، يروى بفتح الغين وتشديد الراء وكسر الراء وفتحها، ومعناه: هل من خبر غريب عنا.

ورُوِي: أن ابن مَسعُودٍ ﵁ كتب إلى عُثمانَ ﵁ وأرضاه - في قوم ارتدوا، فكتب إليه عُثمانَ ﵁ وأرضاه -: (اعرض عليهم دين الحق وشهادة أن لا إله إلا الله، فإن أجابوا.. فخلهم، وإن أبوا.. فاقتلهم)

إذا ثبت هذا: فهل الاستتابة مستحبة، أو واجبة؟ فيه قولان، قال الشيخُ أبُو حامد: وقيل هما وجهان:

أحدهما: أنها مستحبة، وبه قال أبُو حَنِيفَة، لقوله ﷺ: «من بدَّل دينه فاقتلوه» ؛ فأوجب قتله، ولم يوجب استتابته، ولأنه لو قتله قاتل قبل الاستتابة.. لم