البيان في مذهب الإمام الشافعي
فأفضاها، فيكون خطأ محضًا، كما لو رمى هدفًا فأصاب إنسانًا، فتجب فيه دية مخففة على العاقلة.
والثاني: لا يتصور فيه الخطأ المحض؛ لأنه يكون قاصدًا إلى الفعل بكل حال.
[مسألة لا قصاص في الشعور ولا دية]
] : وأما الشعور: فلا يجب فيه قصاص ولا دية، وبه قال أبو بكر الصديق، وزيد بن ثابت ﵄.
وقال أبو حنيفة: (تجب في شعر الرأس الدية، وفي شعر الحاجبين الدية، وفي أهداب العينين الدية، وفي اللحية الدية، وهو إذا لم تنبت هذه الشعور بعد حلقها؛ لما روي: أن رجلًا أفرغ على رجل قدرًا، فتمعط شعره، فأتى عليًا ﵁ وأرضاه، فقال له: اصبر سنة، فصبر سنة، فلم ينبت شعره، فقضى فيه بالدية) .
ودليلنا: أنه إتلاف شعر، فلم يكن فيه أرش مقدر، كشعر الشارب والصدر.
وما روي عن علي ﵁ وأرضاه.. يعارضه ما روي عن أبي بكر الصديق، وزيد ﵄ وأرضاهما: أنهما لم يوجبا الدية.
إذا ثبت هذا: فإنه إذا حلق شعر رجل، أو طرح عليه شيئًا فتمعط، فإن نبت كما