البيان في مذهب الإمام الشافعي
وإن جنى عليهما، فشلتا، بأن صارتا مسترخيتين لا تنقبضان، أو تقلصتا، بحيث لا تنبسطان ولا تنطبق إحداهما على الأخرى.. وجبت الدية فيهما، كما لو جنى على يديه، فشلتا.
قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (وإن جنى على شفته حتى صارت بحيث إذا مدها امتدت، وإذا تركها تقلصت.. ففيها حكومة؛ لأنها إذا انبسطت وامتدت إذا مدت.. فلا شلل فيها، بل فيها روح، فلم تصر شلاء، وإنما فيها نقص، فوجبت فيها الحكومة) .
وإن شق شفتيه.. فعليه الحكومة، سواء التأم الشق أو لم يلتئم؛ لأن ذلك جرح، والجروح تجب فيها الحكومة.
[مسألة في اللسان الدية]
] : وتجب في اللسان الدية؛ لما روى عمرو بن حزم ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وفي اللسان الدية» . وهو قول أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود ﵃ وأرضاهم، ولا مخالف لهم في الصحابة ﵃. ولأن فيه جمالًا ومنفعة. أما المنفعة: فإنه يتكلم به، وأما الجمال: «فروى ابن عباس ﵄: أنه قال: قلت: يا رسول الله، فيم الجمال؟ قال: " في اللسان» .
وروي: «أن النبي ﷺ قال للعباس ﵁: " أعجبني جمالك يا عم "،