البيان في مذهب الإمام الشافعي
وقال أحمد: (إذا حلف بالنبي ﷺ وحنث.. وجبت عليه الكفارة) .
دليلنا: أنه حلف بمخلوق، فلم تلزمه بالحنث به الكفارة، كما لو حلف بالكعبة.
وإن قال: إن فعلت كذا وكذا.. فأنا يهودي، أو نصراني، أو بريء من الله، أو من النبي ﷺ، أو من الإسلام، أو مستحل للخمر، أو للميتة.. لم يكن يمينا، ولم تجب عليه الكفارة بالحنث به، وبه قال مالك، والأوزاعي، والليث.
وقال أبو حنيفة، والثوري، وأحمد، وإسحاق: (هي يمين، وتجب عليه الكفارة بالحنث بها) .
دليلنا: ما روى أبو هريرة: أن النبي ﷺ قال: «من حلف على أنه بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا.. فهو كما قال - وروي: فقد قال - وإن كان صادقا.. فلن يرجع إلى الإسلام سالما» . ولم يذكر الكفارة.
ولأنه لو قال: والإسلام.. لم يكن حالفا؛ لأنه يمين بمحدث، فهو كاليمين بالكعبة، فلأن لا يكون يمينا إذا حلف أنه بريء من الإسلام أولى.
[مسألة: من حلف بالله وحنث فعليه الكفارة]
] : قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (من حلف بالله، أو باسم من أسماء الله، فحنث.. فعليه الكفارة) .
وجملة ذلك: أن الحالف لا يخلو: إما أن يحلف باسم من أسماء الله، أو بصفة من صفاته.
فإن حلف باسم من أسماء الله.. فأسماء الله تعالى على ثلاثة أضرب:
أحدها: اسم الله، لا يشاركه فيه غيره، كقوله: والله، والرحمن، ومقلب