البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٠/ ٤٩٤
«من حلف بغير الله.. فقد كفر» . وروي: " فقد أشرك ".
القسم الثالث: أن يجري ذلك على لسانه من غير قصد إلى الحلف به.. فلا يكره، بل يكون بمعنى لغو اليمين، وعلى هذا يحمل «قول النبي ﷺ للأعرابي الذي قال: والله لا أزيد عليها ولا أنقص، فقال النبي ﷺ: " أفلح وأبيه إن صدق» ، وكذا «قوله ﵊ في خبر أبي العشراء الدارمي: " وأبيك، لو طعنت في فخذها.. لأجزأك» .
فإن قيل: فقد ورد في القرآن أقسام كثيرة بغير الله؟
فالجواب: أن الله تعالى أقسم بمصنوعاته الدالة على قدرته تعظيما له تعالى لا لها.
إذا ثبت هذا: فإن حلف بالنبي ﷺ أو بالكعبة، وحنث.. لم تلزمه كفارة، وبه قال مالك، وأبو حنيفة.