البيان في مذهب الإمام الشافعي
[مسألة: بيع الجنس متفاضلا]
وما حرم فيه التفاضل.. لا يجوز بيع بعضه ببعض حتى يتساويا في الوزن فيما يوزن، والكيل فيما يكال.
وقال بعض الناس: يجوز بيع ما يكال بعضه ببعض حتى يتساويا بالوزن فيما يوزن وزنًا.
وقال مالك: (يجوز بيع ما يكال في البادية دون الحضر بالحزر والتخمين) . ووافقنا في الموزونات: أنه لا يجوز.
دليلنا: ما روى جابرٌ ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الصبرة بالصبرة لا يدرى مكيلها» .
وروى عبادة بن الصامت ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب، تبره وعينه، وزنًا بوزن، والفضة بالفضة، تبرها وعينها، وزنًا بوزن، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، كيلا بكيل، فمن زاد أو استزاد.. فقد أربى» . ولم يفرق بين البادية والحضر.
و (التبر من الذهب والفضة) : كل ما لم يطبع، والعين منهما ما طبع.
ولأنه مطعوم فقد فيه الكيل في الطرفين، فلم يصح، كما لو كان في الحضر، وفيه احترازٌ من العرايا، فإن الكيل فقد فيها في أحد الطرفين.