البيان في مذهب الإمام الشافعي
كان من شرط بيع الذهب بالذهب، والذهب بالورق القبض في المجلس، فكذلك في بيع الطعام بالطعام.
وروى عمر: أن النبي ﷺ قال: «الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء» .
قال الشافعي ﵀: (وقوله ﷺ: «إلا هاء وهاء» يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يأخذ بيد، ويعطي بالأخرى.
والثاني: أن لا يفترق المتبايعان من مكانيهما حتى يتقابضا) .
وروي: أن عمر ﵁ قال لطلحة بن عبيد الله ﵁ وقد صارف مالك بن أوس، وأراد طلحة ﵁ أن يؤخر القبض عن المجلس، فقال له عمر ﵁: (لا تفارقه حتى تعطيه ورقه، أو ترد إليه ذهبه) .
وإذا كان هذا تفسيرًا منه للخبر، وهو الراوي له.. دلّ على أن المراد به هذا.
إذا ثبت ما ذكرناه: فإن تخايرا قبل التقابض.. بطل الصرف؛ لأن التخاير يقوم مقام التفرق في بطلان خيار المجلس، فقام مقامه في بطلان الصرف قبل القبض، ولو