Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٥/ ١٦٦

النبي ﷺ أمره أن يجهز جيشًا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، يعني: في إبل الصدقة، فكان يأخذ بعيرًا ببعيرين إلى إبل الصدقة» . والإبل تتقارب منفعتها، وهي جنسٌ واحدٌ، وتجب فيها الصدقة.

وأمّا الدليل على بطلان قول مالك: «أن النبي ﷺ حرم الربا في الملح» . وليس بقوت، فإن قال: لأنها تصلح القوت.. فليس بصحيح؛ لأن جميع الإدام والنار تصلح القوت، ومعلومٌ أنه لا ربا فيها.

وأمّا الدليل على بطلان قول أبي حنيفة ـ وهو وجه قوله الجديد ـ: قوله ﷺ: «لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا مثلاً بمثل» . وهذا يعم القليل منه والكثير، والطعام اسمٌ لكل مطعوم شرعًا ولغة:

أما الشرع: فقوله تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [آل عمران: ٩٣] [آل عمران: ٩٣] . وأراد به: سائر المطعومات.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] [البقرة: ٢٤٩] . وأراد به: الماء.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥] [المائدة: ٥] . وأراد به: ذبائحهم، وهو اللحم.

وقالت عائشة ﵂: «مكثنا مع رسول ﷺ زمانًا ما لنا طعامٌ إلا الأسودان: الماء والتمر» .