Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٥٠٥

كلها من الخبائث. ولما روى ابن عباس: «أن النبي ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير» وفي ابن آوى وجهان:

أحدهما: يحل؛ لأنه ضعيف الناب، فأشبه الضبع.

والثاني: لا يحل؛ لأنه من جنس الكلاب، والعرب لا تستطيبه، ولأنه كريه الرائحة.

ولا تحل الحيات والعقارب والفأر والخنافس والوزغ وما أشبهها من حشرات الأرض؛ لأنها من الخبائث.

[مسألة: أكل النعامة وغيرها من الطيور]

مسألة: [جواز أكل النعامة وغيرها من الطيور وحرمة ما له مخلب] : ويحل أكل النعامة؛ لأن الصحابة ﵃ قضوا فيها ببدنة إذا قتلها المحرم، فدل على أنها صيد.

ويحل الديك والدجاج والحمام والقطا والبط والكركي والعصفور؛ لأن كل هذه مستطابة.

ويحل أكل الجراد؛ لما «روى عبد الله بن أبي أوفى قال: (غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات ورسول الله ﷺ يأكل الجراد ونأكلها معه» . وروي: أن الجراد ذكرت عند عمر بن الخطاب ﵁، فقال: (ليت لنا منها قفعة أو قفعتين) .

وقال أبو العباس بن القاص، وأبو علي في " الإفصاح ": لا يحل أكل الهدهد،