البيان في مذهب الإمام الشافعي
دليلنا: ما روي: أن ابن عمر سئل عن أكل القنفذ، فتلا قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] [الأنعام: ١٤٥] . وهذا فتوى منه بإباحته.
ويحل أكل ابن عرس والوبر. و (ابن عرس) : دويبة أصغر من الوبر.
وقال أبو حنيفة: (لا يحل واحد منهما) .
دليلنا: أنهما مستطابان عند العرب، فحل أكلهما.
ويحل أكل الضب، وبه قال مالك وأحمد. وقال أبو حنيفة: (لا يحل) .
دليلنا: ما روي «عن خالد بن الوليد قال: دخلت مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فقربت لنا ضبا محنوذا، فأهوى رسول الله ﷺ إليه بيده، فقال بعض النسوان اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه، فقيل له: هو ضب، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: " لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه " قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر، فلم ينهني» .
[فرع: فيما يتقوى بنابه وحكم ابن آوى]
] : ولا يحل أكل ما يتقوى بنابه ويعدو على الناس وعلى البهائم، كالأسد والفهد والنمر والدب والذئب؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] [الأعراف: ١٥٧] وهذه