Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثانية بعد الثلاثمائة عقوق الوالدين أو أحدهما وإن علا ولو مع وجود أقرب منه

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ١٢٠

وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إنَّ لِي امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، فَقَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْت فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوْ احْفَظْهُ» . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ إنَّ أُمِّي وَرُبَّمَا قَالَ إنَّ أَبِي.

وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى زَوَّجَنِي وَإِنَّهُ الْآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا. قَالَ: مَا أَنَا بِاَلَّذِي آمُرُك أَنْ تَعُقَّ وَالِدَيْك، وَلَا بِاَلَّذِي آمُرُك أَنْ تُطَلِّقَ زَوْجَتَك، غَيْرَ أَنَّك إنْ شِئْت حَدَّثْتُك بِمَا سَمِعْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْته يَقُولُ: الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إنْ شِئْت أَوْ دَعْ، قَالَ وَأَحْسَبُ عَطَاءً قَالَ فَطَلِّقْهَا» . وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ «ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَقَالَ لِي طَلِّقْهَا فَأَبَيْت فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَلِّقْهَا» .

وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» . وَأَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ: «مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ زَادَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ» . وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: «إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدْرَ إلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ الْعُمُرَ إلَّا الْبِرُّ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إلَّا الْبِرُّ» .

وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: «عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ وَبِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَمَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ مُتَنَصِّلًا فَلْيَقْبَلْ ذَلِكَ مُحِقًّا كَانَ أَوْ مُبْطِلًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: «بِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ» . وَمُسْلِمٌ: «رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ - أَيْ لَصِقَ بِالرِّغَامِ وَهُوَ التُّرَابُ