Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الرابعة والخمسون بعد الثلاثمائة الشفاعة في حد من حدود الله تعالى

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٢٠٦

[كِتَابُ الْحُدُودِ] [

الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ الشَّفَاعَةُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى]

ِ (الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: الشَّفَاعَةُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ ﷿، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» . زَادَ الطَّبَرَانِيُّ: «وَلَيْسَ بِخَارِجٍ» . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا وَقَالَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَفْظُ الْمُخْتَصَرِ: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبِ اللَّهِ»

الرَّدْغَةُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَبِالْمُعْجَمَةِ: الْوَحْلُ، وَالْخَبَالُ - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ - عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ وَعَرَقُهُمْ، كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.

وَالطَّبَرَانِيُّ: «أَيُّمَا رَجُلٍ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ فِي غَضَبِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَدَّ غَضَبًا عَلَى مُسْلِمٍ فِي خُصُومَةٍ لَا عِلْمَ لَهُ بِهَا فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ حَقَّهُ وَحَرَصَ عَلَى سَخَطِهِ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ تَتَابَعُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ يَشِينُهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَاذِ مَا قَالَ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي