Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة السادسة والثلاثون بعد المائتين ترك الإشهاد عند أخذ اللقيط

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٤٣٩

تَنْبِيهٌ: هَذَا هُوَ صَرِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلِذَا جَزَمَ كَثِيرُونَ بِعَدِّ ذَلِكَ كَبِيرَةً، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِمَنْعٍ يُؤَدِّي إلَى تَضَرُّرٍ شَدِيدٍ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الْمَنْعِ وَالتَّضَرُّرِ الْخَفِيفِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَ ذَلِكَ كَبِيرَةً.

[بَابُ الْوَقْفِ]

[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مُخَالَفَةُ شَرْطِ الْوَاقِفِ]

(الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: مُخَالَفَةُ شَرْطِ الْوَاقِفِ) وَذِكْرِي لِهَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ، لِأَنَّ مُخَالَفَتَهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَهُوَ كَبِيرَةٌ.

[بَابُ اللُّقَطَةِ الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ التَّصَرُّف فِي اللُّقَطَةِ]

(الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ) : أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي اللُّقَطَةِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ شَرَائِطِ تَعْرِيفِهَا، وَتَمَلُّكِهَا، وَكَتْمِهَا مِنْ رَبِّهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ، وَكَوْنُ كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ كَبِيرَةً هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.

[بَابُ اللَّقِيطِ]

[الْكَبِيرَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ تَرْكُ الْإِشْهَادِ عِنْدَ أَخْذِ اللَّقِيطِ]

(الْكَبِيرَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: تَرْكُ الْإِشْهَادِ عِنْدَ أَخْذِ اللَّقِيطِ) وَكَوْنُ هَذِهِ كَبِيرَةً هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا ذَكَرْته فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ مِنْ الْكَبَائِرِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ هَذَا لِعِظَمِ مَفَاسِدِهَا، وَإِنْ كَانَ فِي هَذِهِ مَفْسَدَةٌ أَيْضًا وَهِيَ أَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ رُبَّمَا أَدَّاهُ إلَى ادِّعَاءِ رِقِّهِ، فَإِذَا كَانَ مَا يُؤَدِّي إلَى مَفْسَدَةٍ هِيَ ادِّعَاءُ الرِّقِّ كَبِيرَةً لِكَوْنِهِ يُؤَدِّي إلَى كَبِيرَةٍ وَهِيَ ادِّعَاءُ رِقِّ الْحُرِّ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَالدَّار كَمَا فِي اللَّقِيطِ فَإِنَّ الْحُكْمَ بِحُرِّيَّتِهِ إنَّمَا هُوَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ فَأَوْلَى مَا ذَكَرْته مِمَّا سَبَقَ فَإِنَّهُ بِنَفْسِهِ مَفْسَدَةٌ أَيُّ مَفْسَدَةٍ، أَوْ يُؤَدِّي إلَى مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ أَوْ أَقْرَبَ وُقُوعًا مِنْ هَذِهِ الْمَفْسَدَةِ. فَبِهَذَا يَتَّضِحُ لَك عَدِّي لِكَثِيرٍ مِمَّا سَبَقَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ، أَوْ ذَكَرُوا مَا قَدْ يُوهِمُ خِلَافَهُ، فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ