Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الخامسة والتسعون بعد المائتين أن تدخل المرأة على قوم من ليس منهم

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ١٠٠

وَأَحْمَدُ: «مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَامًا أَوْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا» . وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ: «أَلَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» . وَكَأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُدْرِكِينَ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشُمُّهُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشُمُّهُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ سَنَةً. وَأَبُو دَاوُد: «مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَيْنِ هُوَ صَرِيحُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ جَلِيٌّ، وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ، وَالْكُفْرُ فِيهِ بِمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَيْهِ أَوْ اسْتَحَلَّ أَوْ كَفَرَ النِّعْمَةَ.

[الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ الثَّابِتِ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ]

(الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ الثَّابِتِ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ) قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨] . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ» . تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا هُوَ صَرِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.

[الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ أَنْ تُدْخِلَ الْمَرْأَةُ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ]

(الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: أَنْ تُدْخِلَ الْمَرْأَةُ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ بِزِنًا أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ) أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» .