Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثانية والثالثة والتسعون بعد المائتين تبرؤ الإنسان من نسبه

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٩٩

الدُّعَاءُ عَلَى الظَّالِمِ نَحْوَ لَا أَصَحَّ اللَّهُ جِسْمَهُ وَلَا سَلَّمَهُ اللَّهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَذْمُومٍ، وَلَعْنُ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ كُلُّهُ مَذْمُومٌ، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَنْ لَعَنَ، مَا لَا يَسْتَحِقُّ اللَّعْنَ فَلْيُبَادِرْ بِقَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَسْتَحِقُّ، وَلِلْآمِرِ بِمَعْرُوفٍ وَالنَّاهِي عَنْ مُنْكَرٍ وَكُلُّ مُؤَدِّبٍ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ يُخَاطِبُهُ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ بِقَصْدِ الزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ: وَيْلَك أَوْ يَا ضَعِيفَ الْحَالِ يَا قَلِيلَ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ يَا ظَالِمَ نَفْسِهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَلَا قَذْفٌ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ أَوْ تَعْرِيضٌ وَلَوْ كَانَ صَادِقًا فِيهِ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ تَبَرُّؤُ الْإِنْسَانِ مِنْ نَسَبِهِ]

(الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: تَبَرُّؤُ الْإِنْسَانِ مِنْ نَسَبِهِ أَوْ مِنْ وَالِدِهِ وَانْتِسَابُهُ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ مَعَ عِلْمِهِ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ) . أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» . وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» . وَالشَّيْخَانِ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ إلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَنْ لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا حَارَ عَلَيْهِ» بِالْمُهْمَلَةِ: أَيْ رَجَعَ. وَالشَّيْخَانِ: «مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» . وَالْبُخَارِيُّ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ» . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَرَ مَنْ تَبَرَّأَ أَوْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ ادَّعَى نَسَبًا لَا يُعْرَفُ» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: «مَنْ ادَّعَى نَسَبًا لَا يُعْرَفُ كَفَرَ بِاَللَّهِ أَوْ انْتَفَى مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ كَفَرَ بِاَللَّهِ» .