Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الخامسة والسادسة والسابعة والأربعون بعد المائتين نظر الأمرد الجميل بشهوة ولمسه والخلوة به

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٥

أَضْمَنُ لَكُمْ الْجَنَّةَ: اُصْدُقُوا إذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» .

وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ جَرِيرٍ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ: «اصْرِفْ بَصَرَك» . وَصَحَّ: «مَا مِنْ صَبَاحٍ إلَّا وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: وَيْلٌ لِلرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ، وَوَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ» .

وَالشَّيْخَانِ: «إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْت الْحَمْوَ؟ - أَيْ بِوَاوٍ وَهَمْزَةٍ أَوْ تَرْكِهِمَا: أَبُو الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ وَمَنْ أَدْلَى بِهِ وَقِيلَ الْأَوَّلُ فَقَطْ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَقِيلَ الثَّانِي فَقَطْ - قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ» .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي فَلْيَمُتْ وَلَا يَفْعَلَنَّ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ هَذَا دَأْبُهُ فِي أَبِي الزَّوْجِ وَهُوَ مَحْرَمٌ فَكَيْفَ بِالْغَرِيبِ. تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ مِنْ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ، لَكِنَّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ مُقَدَّمَاتِ الزِّنَا لَيْسَتْ كَبَائِرَ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا انْتَفَتْ الشَّهْوَةُ، وَخَوْفُ الْفِتْنَةِ، وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا وُجِدَتَا فَمِنْ ثَمَّ قَيَّدْت بِهِمَا الْأَوَّلَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ نَوْعُ اتِّجَاهٍ، وَأَمَّا إطْلَاقُ الْكَبِيرَةِ وَلَوْ مَعَ انْتِفَاءِ ذَيْنِك فَبَعِيدٌ جِدًّا.

[الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ نَظَرُ الْأَمْرَدِ الْجَمِيلِ بِشَهْوَةٍ وَلَمْسُهُ وَالْخَلْوَةُ بِهِ]

(الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: فِعْلُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْأَمْرَدِ الْجَمِيلِ مَعَ الشَّهْوَةِ وَخَوْفِ الْفِتْنَةِ) وَعَدُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْكَبَائِرِ بِنَاءً عَلَى طَرِيقَةِ الْعَادِّينَ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهَا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْفِتْنَةَ بِالْأَمْرَدِ أَقْرَبُ وَأَقْبَحُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ عَدِّ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ كَبِيرَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فَكَذَا مُقَدَّمَاتُهُمَا. ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ: أَقَرَّ الشَّيْخَانِ صَاحِبَ الْعُدَّةِ عَلَى أَشْيَاءَ عَدَّهَا صَغَائِرَ: مِنْهَا النَّظَرُ إلَى مَا لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ وَأَمْرَدَ، فَقَدْ أَطْلَقَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَهُ بِشَهْوَةٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَسَقَ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَكَذَا لَوْ عَاوَدَهُ عَبَثًا لَا لِشَهْوَةٍ فِيهِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَفْسُقُ بِذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ إذَا غَلَبَتْ طَاعَاتُهُ كَمَا