Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثانية والأربعون والثالثة والأربعون والرابعة والأربعون بعد المائتين نظر الأجنبية بشهوة ولمسها

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٤

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ فَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ فَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ، وَالْفَمُ يَزْنِي فَزِنَاهُ الْقُبَلُ» . وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ» - أَيْ بِنَحْوِ إبْرَةٍ أَوْ مِسَلَّةٍ وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ - «مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «إيَّاكُمْ وَالْخَلْوَةَ بِالنِّسَاءِ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَلَا رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلَّا دَخَلَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمَا، وَلَأَنْ يَزْحَمُ رَجُلًا خِنْزِيرٌ مُتَلَطِّخٌ بِطِينٍ أَوْ حَمَأَةٍ - أَيْ طِينٍ أَسْوَدَ مُنْتِنٍ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْحَمَ مَنْكِبُهُ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «لَتَغُضُّنَّ أَبْصَارَكُمْ وَلَتَحْفَظُنَّ فُرُوجَكُمْ أَوْ لَيَكْشِفَنَّ اللَّهُ وُجُوهَكُمْ» .

وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ: «يَا عَلِيُّ إنَّ لَك كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّك ذُو قَرْنَيْهَا، أَيْ مَالِكٌ طَرَفَيْهَا السَّالِكُ فِي جَمِيعِ نَوَاحِيهَا تَشْبِيهًا بِذِي الْقَرْنَيْنِ، فَإِنَّهُ قِيلَ إنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَطْعِهِ الْأَرْضَ وَبُلُوغِهِ قَرْنَيْ الشَّمْسِ شَرْقًا وَغَرْبًا. فَلَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَك الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَك الْآخِرَةُ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِيهِ وَاهِيًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ ﷿: «النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ مَنْ تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي أَبْدَلْته إيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ» . وَأَحْمَدُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا فِي قَلْبِهِ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّمَا أَرَادَ إنْ صَحَّ

- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَيَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا تَوَرُّعًا.

وَالْأَصْبَهَانِيّ: «كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا عَيْنًا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَعَيْنًا سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنًا خَرَجَ مِنْهَا مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ» . وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَّا أَنَّ فِيهِ مَجْهُولًا: «ثَلَاثَةٌ لَا تَرَى أَعْيُنُهُمْ النَّارَ عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ كَفَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ» . وَصَحَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ