Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [مندوبات الصلاة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٢٣

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْمَنْدُوبَاتِ عَلَى التَّرْتِيبِ فَقَالَ: (وَنُدِبَ نِيَّةُ الْأَدَاءِ) فِي الْحَاضِرَةِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي التَّأْدِيَةِ (وَضِدُّهُ) أَيْ ضِدُّ الْأَدَاءِ وَهُوَ الْقَضَاءُ فِي الْفَائِتَةِ.

(وَ) نُدِبَ: نِيَّةُ (عَدَدِ الرَّكَعَاتِ) كَرَكْعَتَيْنِ فِي الصُّبْحِ وَثَلَاثٍ فِي الْمَغْرِبِ وَأَرْبَعٍ فِي غَيْرِهِمَا.

(وَ) نُدِبَ (خُشُوعٌ) أَيْ خُضُوعٌ لِلَّهِ (وَاسْتِحْضَارُ عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى) وَهَيْبَتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْبَدُ وَلَا يُقْصَدُ سِوَاهُ.

(وَ) اسْتِحْضَارُ (امْتِثَالِ أَمْرِهِ) : بِتِلْكَ الصَّلَاةِ لِيَتِمَّ الْمَقْصُودُ مِنْهَا بَاطِنًا مِنْ إفَاضَةِ الرَّحَمَاتِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى.

(وَ) نُدِبَ (رَفْعُ الْيَدَيْنِ) : حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ ظُهُورُهُمَا لِلسَّمَاءِ وَبُطُونُهُمَا لِلْأَرْضِ

ــ

[حاشية الصاوي]

التَّطْوِيلُ وَفِي غَيْرِهِ كَالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسَّجْدَةِ الْأُولَى أَمْ لَا، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي اسْتِوَاءَهُ فِيهِمَا لَكِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّهُ لَيْسَ مُسْتَوِيًا بَلْ هُوَ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ التَّطْوِيلُ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِيمَا لَا يُطْلَبُ فِيهِ التَّطْوِيلُ.

[مَنْدُوبَات الصَّلَاة]

قَوْلُهُ: [عَلَى التَّرْتِيبِ] : أَيْ شَرَعَ فِي فَضَائِلِهَا عَلَى طِبْقِ تَرْتِيبِ الصَّلَاةِ مِنْ مَبْدَئِهَا لِمُنْتَهَاهَا. وَقَدْ أَنْهَاهَا لِنَحْوِ الْخَمْسِينَ فَضِيلَةً.

قَوْلُهُ: [خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ] : أَيْ خِلَافِ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا. وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي نِيَّةِ الْقَضَاءِ، وَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَالْخُشُوعِ؛ فَإِنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ يَقُولُ بِوُجُوبِ ذَلِكَ كُلِّهِ.

قَوْلُهُ: [وَاسْتِحْضَارُ عَظَمَةِ اللَّهِ] : تَفْسِيرٌ مُرَادٌ لِلْخُشُوعِ الْمَنْدُوبِ. وَإِلَّا، فَأَصْلُ الْخُشُوعِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلِذَلِكَ تَبْطُلُ بِالْكِبْرِ.

قَوْلُهُ: [وَاسْتِحْضَارُ امْتِثَالِ] إلَخْ: أَيْ فَمَصَبُّ النَّدْبِ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَامْتِثَالُ الْأَمْرِ هُوَ النِّيَّةُ، فَإِنْ عَدِمَ عَدِمَتْ.

قَوْلُهُ: [لِيَتِمَّ الْمَقْصُودُ مِنْهَا] : أَيْ لِكَمَالِ الْإِخْلَاصِ بِتِلْكَ الْآدَابِ فَلَا تَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ كَامِلِ الْإِخْلَاصِ.

قَوْلُهُ: [بَاطِنًا] : أَيْ وَأَمَّا ظَاهِرًا فَتَسْقُطُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُخْلِصًا.

قَوْلُهُ: [ظُهُورُهُمَا لِلسَّمَاءِ] : إلَخْ: أَيْ عَلَى صِفَةِ الرَّاهِبِ وَرَجَّحَهَا الْأُجْهُورِيُّ.