Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تعريف القسمة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٣/ ٦٥٩

بَابٌ فِي الْقِسْمَةِ وَأَقْسَامِهَا وَأَحْكَامِهَا

(الْقِسْمَةُ) : أَيْ حَقِيقَتُهَا عُرْفًا: (تَعْيِينُ) : أَيْ تَمْيِيزُ (نَصِيبِ كُلِّ شَرِيكٍ) مِنْ الشُّرَكَاءِ - كَثُرُوا أَوْ قَلُّوا (فِي مَشَاعٍ) عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ، (وَلَوْ) كَانَ التَّعْيِينُ الْمَذْكُورُ (بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ) فِيمَا عُيِّنَ لَهُ مَعَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ فِي الذَّاتِ؛ كَأَنْ يَخْتَصَّ كُلٌّ بِدَابَّةٍ مِنْ الدَّوَابِّ الْمُشْتَرَكَةِ أَوْ بِجِهَةٍ مِنْ الدَّارِ مَعَ كَوْنِهَا بَيْنَهُمْ، فَإِنَّهُ مِنْ الْقِسْمَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَلِذَا قَالَ:

(وَهِيَ) أَيْ الْقِسْمَةُ أَقْسَامٌ (ثَلَاثَةٌ) :

ــ

[حاشية الصاوي]

[بَابٌ فِي الْقِسْمَةِ وَأَقْسَامِهَا وَأَحْكَامِهَا]

[تَعْرِيف الْقِسْمَة]

بَابٌ: أَيْ حَقِيقَتُهَا، وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ: الْقِسْمَةُ تَعْيِينُ نَصِيبِ كُلِّ شَرِيكٍ إلَخْ.

وَقَوْلُهُ: [وَأَقْسَامِهَا] : أَيْ الثَّلَاثَةِ، وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ: " وَهِيَ ثَلَاثَةٌ " إلَخْ، وَالْمُرَادُ بِأَحْكَامِهَا مَسَائِلُهَا.

قَوْلُهُ: [أَيْ حَقِيقَتُهَا عُرْفًا] : أَيْ وَأَمَّا لُغَةً فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَاسَمَهُ الْمَالَ وَتَقَاسَمَاهُ وَاقْتَسَمَاهُ بَيْنَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالِاسْمُ الْقِسْمَةُ مُؤَنَّثَةٌ، وَإِنَّمَا ذُكِّرَتْ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: ٨] بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ [النساء: ٨] ؛ لِأَنَّهَا فِي الْمِيرَاثِ وَالْمَالِ، فَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلَّقِهَا أَوْ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلْقِسْمَةِ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ، بَلْ بِمَعْنَى الْمَقْسُومِ.

وَقَالَ فِي الْمُغْرِبِ: الْقَسْمُ - بِالْفَتْحِ - قَسَمَ الْقَسَّامُ الْمَالَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَرَّقَهُ بَيْنَهُمْ، وَعَيَّنَ أَنْصِبَاءَهُمْ، وَمِنْهُ الْقَسْمُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالْقِسْمُ - بِالْكَسْرِ -: النَّصِيبُ.

قَوْلُهُ: [فِي مَشَاعٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِتَعْيِينٍ وَالْمَعْنَى: فِي مُشْتَرَكٍ مَشَاعٍ أَيْ: لِكُلِّ وَاحِدٍ جُزْءٌ شَائِعٌ فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ الْمَمْلُوكِ فَيَصِيرُ ذَلِكَ الْجُزْءُ مُعَيَّنًا، إمَّا فِي جِهَةٍ إنْ كَانَ عَقَارًا، أَوْ فِي ذَاتٍ إنْ كَانَ غَيْرَهُ، أَوْ فِي أَيَّامٍ إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ مُهَايَأَةً.

قَوْلُهُ: [وَلِذَا قَالَ] : أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ التَّعْرِيفَ شَامِلٌ لِلتَّعْيِينِ بِاخْتِصَاصِ التَّصَرُّفِ مَعَ بَقَاءِ الذَّاتِ قَسَّمَهَا ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ بِقَوْلِهِ وَهِيَ إلَخْ.