Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تعريف الضمان]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٣/ ٤٢٩

بَابٌ فِي الضَّمَانِ وَأَحْكَامِهِ وَشُرُوطِهِ

(الضَّمَانُ) : أَيْ حَقِيقَتُهُ عُرْفًا؛ وَيُسَمَّى: حَمَالَةً وَكَفَالَةً (الْتِزَامُ مُكَلَّفٍ) : لَا صَبِيٍّ وَمُكْرَهٍ وَمَجْنُونٍ وَلَوْ أُنْثَى (غَيْرِ سَفِيهٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ سَفِيهٍ

ــ

[حاشية الصاوي]

[بَابٌ فِي الضَّمَانِ وَأَحْكَامِهِ وَشُرُوطِهِ]

[تَعْرِيف الضَّمَان]

بَابٌ: لَمَّا كَانَ الضَّمَانُ وَالْحَوَالَةُ مُتَشَابِهَيْنِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ حَمَالَةِ الدَّيْنِ أَعْقَبَهَا بِهِ.

فَقَوْلُهُ: [فِي الضَّمَانِ] : أَيْ تَعْرِيفِهِ وَالْمُرَادُ بِأَحْكَامِهِ مَسَائِلُهُ مِنْ جِهَةِ صَحِيحِهَا وَفَاسِدِهَا وَانْفِرَادُ الضَّامِنِ وَتَعَدُّدُهُ وَانْقِسَامُهُ إلَى ضَمَانِ ذِمَّةٍ وَوَجْهِ طَلَبٍ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: [وَشُرُوطُهُ] : أَيْ الَّتِي يَصِحُّ بِهَا وَيَلْزَمُ. قَوْلُهُ: [عُرْفًا] : أَيْ وَأَمَّا لُغَةً: فَهُوَ الْحِفْظُ كَمَا قَالَهُ السَّنُوسِيُّ فِي حَفِيظَتِهِ. وَأَصْبَحَتْ وَأَمْسَيْت فِي جِوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَامُ وَلَا يُضَامُ وَلَا يُسْتَبَاحُ وَفِي ذِمَّتِهِ وَضَمَانِهِ الَّذِي لَا يَخْفِرُ ضَمَانَ عَبْدِهِ (اهـ) . قَوْلُهُ: [وَيُسَمَّى حَمَالَةً وَكَفَالَةً] : أَيْ وَزَعَامَةً قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢] أَيْ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ وَيُسَمَّى أَذَانَةٌ أَيْضًا مِنْ الْأَذَنِ بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ لِأَنَّ الْكَفِيلَ يَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ قَبْلَهُ أَوْ أَنَّ الْأَذَانَةَ بِمَعْنَى الْإِيجَابِ، لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْحَقَّ عَلَى نَفْسِهِ وَيُسَمَّى قُبَالَةً أَيْضًا.

قَوْلُهُ: [الْتِزَامُ مُكَلَّفٍ] مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: [لَا صَبِيٍّ] إلَخْ: أَيْ فَالْوَاقِعُ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ فَاسِدٌ يَجِبُ رَدُّهُ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ أُنْثَى] مُبَالَغَةٌ فِي مُكَلَّفٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُكَلَّفِ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا.