Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [حكم الصوم وشروطه ووجوبه]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٦٨١

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الزَّكَاةِ انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الصَّوْمِ وَأَحْكَامِهِ فَقَالَ

بَابٌ فِي الصَّوْمِ

(يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ عَلَى الْمُكَلَّفِ) : أَيْ الْبَالِغِ، الْعَاقِلِ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، حُرًّا أَوْ عَبْدًا.

(الْقَادِرِ) : عَلَى صَوْمِهِ لَا عَلَى عَاجِزٍ عَنْ صَوْمِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمُرْضِعٍ لَهَا قُدْرَةٌ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ خَافَتْ عَلَى الرَّضِيعِ هَلَاكًا أَوْ شِدَّةَ ضَرَرٍ.

(الْحَاضِرِ) لَا عَلَى مُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ.

(الْخَالِي مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) لَا عَلَى حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ. فَشُرُوطُ وُجُوبِهِ خَمْسَةٌ: الْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ، وَالْقُدْرَةُ، وَالْحُضُورُ،

ــ

[حاشية الصاوي]

[بَابٌ فِي الصَّوْمِ]

[حُكْم الصَّوْمِ وَشُرُوطه وَوُجُوبه]

بَابٌ:

الصَّوْمُ لُغَةً: الْإِمْسَاكُ وَالْكَفُّ عَنْ الشَّيْءِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] : أَيْ صَمْتًا وَإِمْسَاكًا عَنْ الْكَلَامِ، وَشَرْعًا: الْإِمْسَاكُ عَنْ شَهْوَتَيْ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مُخَالَفَةً لِلْهَوَى فِي طَاعَةِ الْمَوْلَى فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ النَّهَارِ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ مَعَهُ إنْ أَمْكَنَ فِيمَا عَدَا زَمَنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَأَيَّامَ الْأَعْيَادِ، قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ. (اهـ. خَرَشِيٌّ) وَسُمِّيَ رَمَضَانَ: لِأَنَّهُ يَرْمَضُ الذُّنُوبَ أَيْ يَحْرِقُهَا وَيُذْهِبُهَا، وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَالتَّشْبِيهُ فِي الْآيَةِ فِي أَصْلِ الصَّوْمِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ.

قَوْلُهُ: [كَمُرْضِعٍ] : وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ: الْحَامِلَ.

قَوْلُهُ: [لَا عَلَى مُسَافِرٍ] : أَيْ سَفَرًا مُبَاحًا.

قَوْلُهُ: [لَا عَلَى حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ] : أَيْ لَا يَصِحُّ وَلَا يَجِبُ كَمَا يَأْتِي، بَلْ الصَّوْمُ فِي حَقِّهِمَا حَرَامٌ.

قَوْلُهُ: [الْبُلُوغُ] : فَالصَّبِيُّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَلْ يُكْرَهُ لَهُ، وَلَيْسَ كَالصَّلَاةِ يُؤْمَرُ بِهِ عِنْدَ سَبْعٍ وَيُضْرَبُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَشْرٍ.