Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه إن لم يرفع يديه بين السجدتين]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٢٢

(وَ) ثَانِي عَشْرَتَهَا: (جَهْرٌ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ) فَقَطْ دُونَ تَسْلِيمَةِ الرَّدِّ.

(وَ) ثَالِثَ عَشْرَتَهَا: (إنْصَاتُ مُقْتَدٍ) أَيْ مَأْمُومٍ (فِي الْجَهْرِ) أَيْ جَهْرِ إمَامِهِ السُّنِّيِّ إنْ سَمِعَهُ الْمُقْتَدِي، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ) قِرَاءَتَهُ لِبُعْدٍ أَوْ صَمَمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ سَكَتَ الْإِمَامُ) لِعَارِضٍ أَوْ لَا، كَأَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ.

(وَ) رَابِعَ عَشْرَتَهَا: (الزَّائِدُ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ) الْوَاجِبَةِ بِقَدْرِ مَا يَجِبُ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ] : أَيْ وَأَمَّا الْجَهْرُ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَمَنْدُوبٌ وَبِغَيْرِهَا مِنْ التَّكْبِيرِ - يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ - فَالْأَفْضَلُ لَهُ الْإِسْرَارُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ حَيْثُ نُدِبَ الْجَهْرُ بِهَا، وَتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ حَيْثُ سُنَّ الْجَهْرُ بِهَا قُوَّةُ الْأُولَى، لِأَنَّهَا قَدْ صَاحَبَتْهَا النِّيَّةُ الْوَاجِبَةُ جَزْمًا، بِخِلَافِ التَّسْلِيمَةِ فَفِي وُجُوبِ النِّيَّةِ مَعَهَا خِلَافٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَيْضًا انْضَمَّ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ، وَالتَّوَجُّهُ لِلْقِبْلَةِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [دُونَ تَسْلِيمَةِ الرَّدِّ] : قَالَ بَعْضُهُمْ التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى تَسْتَدْعِي الرَّدَّ فَطُلِبَ الْجَهْرُ بِهَا وَتَسْلِيمَةُ الرَّدِّ لَا تَسْتَدْعِي رَدًّا فَلِذَلِكَ لَمْ يُطْلَبْ الْجَهْرُ. وَسَلَامُ الْفَذِّ لَا يَسْتَدْعِي رَدًّا فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ جَهْرٌ. تَنْبِيهٌ:

لَوْ تَعَمَّدَ التَّحْلِيلَ عَلَى الْيَسَارِ أَجْزَأَ وَخَالَفَ الْمَطْلُوبَ، فَإِنْ سَهَا عَنْ التَّحْلِيلِ وَسَلَّمَ بِقَصْدِ الْفَصْلِ صَحَّ إنْ عَادَ بِقُرْبٍ كَأَنْ قَدَّمَ الرَّدَّ نَاوِيًا الْعَوْدَ وَإِلَّا بَطَلَتْ.

قَوْلُهُ: [إنْصَاتُ مُقْتَدٍ] : جَعْلُهُ سُنَّةً هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ بِوُجُوبِهِ كَمَا يَقُولُ الْحَنَفِيَّةُ وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ بِوُجُوبِ الْقِرَاءَةِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ سَكَتَ الْإِمَامُ] إلَخْ: أَشَارَ بِهَذَا لِقَوْلِ سَنَدٍ الْمَعْرُوفِ: إنَّهُ إذَا سَكَتَ إمَامُهُ لَا يَقْرَأُ، وَفِيهِ رَدٌّ لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقْرَأُ إذَا سَكَتَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ.

قَوْلُهُ: [بِقَدْرِ مَا يَجِبُ] : قَالَ بَعْضُهُمْ اُنْظُرْ مَا قَدْرُ هَذَا الزَّائِدِ فِي حَقِّ الْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِعَدَمِ التَّفَاحُشِ.

بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ؛ وَهُوَ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ هَلْ هُوَ مُسْتَوٍ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ