Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [السادسة الحاجة تنزل منزلة الضرورة]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ٢٩٤

تَجُوزُ إجَارَةُ بَيْتٍ بِمَنَافِعِ بَيْتٍ لِاتِّحَادِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ فَلَا حَاجَةَ بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَ، وَمِنْهَا ضَمَانُ الدَّرَكِ ٥٣ -: جُوِّزَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ.

وَمِنْ ذَلِكَ جَوَازُ السَّلَمِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ؛ لِكَوْنِهِ بَيْعَ الْمَعْدُومِ دَفْعًا لِحَاجَةِ الْمَفَالِيسِ، وَمِنْهَا جَوَازُ الِاسْتِصْنَاعِ لِلْحَاجَةِ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ مَعَ جَهَالَةِ مُكْثِهِ فِيهَا وَمَا يَسْتَعْمِلُهُ مِنْ مَائِهَا، وَشَرْبَةُ السَّقَّاءِ، وَمِنْهَا الْإِفْتَاءُ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْوَفَاءِ حِينَ كَثُرَ الدَّيْنُ عَلَى أَهْلِ بُخَارَى وَهَكَذَا بِمِصْرَ وَقَدْ سَمَّوْهُ بَيْعَ الْأَمَانَةِ، وَالشَّافِعِيَّةُ يُسَمُّونَهُ الرَّهْنَ الْمُعَادَ، وَهَكَذَا سَمَّاهُ بِهِ فِي الْمُلْتَقَطِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ مِنْ بَابِ خِيَارِ الشَّرْطِ.

وَفِي الْقُنْيَةِ وَالْبُغْيَةِ ٥٤ - يَجُوزُ لِلْمُحْتَاجِ الِاسْتِقْرَاضُ بِالرِّبْحِ (انْتَهَى)

ــ

[غمز عيون البصائر]

وَهُوَ الْمَنَافِعُ مَعْدُومٌ فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ لِذَلِكَ (٥٣) قَوْلُهُ: جُوِّزَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْبَائِعِ فَيَصِيرُ كَفِيلًا وَمَكْفُولًا عَنْهُ.

وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَهُ غَيْرُ الْبَائِعِ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ؛ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ فِي حَقِّهِ (٥٤) .

قَوْلُهُ: يَجُوزُ لِلْمُحْتَاجِ الِاسْتِقْرَاضُ بِالرِّبْحِ، وَذَلِكَ نَحْوَ أَنْ يَقْتَرِضَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ مَثَلًا، وَيَجْعَلَ لِرَبِّهَا شَيْئًا مَعْلُومًا فِي كُلِّ يَوْمٍ رِبْحًا