التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
ويقال: إن الكعبة لم تخل من طائف يطوف بها إلا يوم مات المغيرة بن حكيم (١) ﵀ فإنها خلت لانحسار الناس بجنازته تبركًا بها، ورغبة في الصلاة عليها.
وقد شوهد من جنائز الصالحين من يشيعها الطير ويسير معها حيث سارت منهم: أبو الفيض ذو النون المصري (٢)، وأبو إبراهيم المزني صاحب الشافعي (٣)، حدث بذلك الثقات، قاله أبو محمد عبد الحق في العاقبة له (٤).
باب منه في صفة أهل الجنة وأهل النار
مسلم (٥) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".
[قال الحافظ ابن دحية أبو الخطاب ﵁: الرواية بالياء بلا خلاف، وتحكَّم أبو الوليد الكناني رواه "ماثلة"، بالثاء المثلثة، وهي المتشبعة، وهذا خطأ منه وتصحيف] (٦).