التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
والنّارِ، والفِتَنِ، والأشرَاطِ. نَقلْتُه مِن كُتبِ الأئمّةِ، وثِقاتِ أعْلامِ هذه الأمّة (١) حسْبَ ما رويْتُه أو رأيْتُه (٢)، وستَرى ذلك مَنْسُوبًا مُبَيِّنًا إِنْ شاء الله تعالى، وسمّيتُه: كِتاب التَّذْكِرة بأحوال الموْتَى وأمُور الآخِرة. وبوّبتُه بابًا بابًا، وجعلتُ عَقِبَ كلَّ بابٍ فَصْلًا أو فصُولًا نَذْكرُ فيه ما يُحتاجُ إليهِ مِن بيانِ غريب، أو فقْهٍ فِي حدِيثٍ، أو إيضاح مُشْكِلٍ؛ لِتَكْمُلَ فائدتُه، وتَعْظُمَ مِنْفَعَتُهُ؛ إذ التفقهُ في حديثِ رسولِ اللهِ ﷺ هو المعنى المقصودُ، والرأيُ المحمودُ، والعملُ الموجودُ في المقامِ المحمودِ، واليومِ المشهودِ، جعَله الله خالِصًا لوجهِه ومُقرِّبًا (٣) من رحمتهِ بمنِّهِ وكَرمِهِ، لا ربَّ سِواه، ولا معبودَ إلا هو سبحانه.
باب النهي عن تمني الموت والدعاء به لضرٍّ نزل (٤) في المال والجسد
مسلم (٥) عن أنس ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يتمنَّينَّ أحدُكم الموتَ لِضَرٍّ نَزل به، فَإن كان لا بُدَّ متمَنيًا فَلْيَقُل: اللَّهم أَحْينِي ما كانتِ الحياةُ خيرًا لي، وتوفني إذا كانتِ الوفاةُ خيرًا لِي"، أخرجه البخاري (٦) [أيضًا] (٧).
وعنهُ (٨) قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يتمنينَّ أحدُكم الموتَ ولا يدعُ به