Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق مقدمة المصنف

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٠٩

﷽

يقول العبد الفقيرُ إلَى رَبِّهِ، المتَنَصِّلُ مِن ذنبِهِ، الراجِي رَحمَةَ رَبِّهِ: محمد بن أحمد (١) بن أبي بكرِ بن فَرْحٍ (٢) الأنصاريُّ الخزرجيُّ، الأندلسيُّ، ثم القُرْطِبيُّ، غَفَرَ الله له، ولوالديه، ولجميع المسلمين (٣) أجمعين (٤) آمين:

الحمدُ للهِ العليِّ الأعلَى، الوليِّ المولَى، الذي خَلَقَ فَأَحْيى (٥)، وحَكَمَ على خَلْقِه بالموتِ، والفَناءِ، والبعْثِ إلى دار الجزاء، والفَضْل والقَضاءِ؛ لتُجزى كلُّ نَفْسٍ بما تَسْعَى كما قال في كتابه (٦) جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ [طه: ٧٤ - ٧٦]، وبعد:

فإني رأيتُ أنْ أَكتُبَ كِتابًا وجيزًا؛ يكون تَذْكِرةً لِنَفْسِي وعملًا صالحًا بعد موتي في ذِكْرِ الموتِ، وأحوال الموتى، وذِكْرِ الحشر، والنشر، والجنّة،