Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب منه في صفة أهل الجنة، وأهل النار، وفي شرار الناس من هم؟

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٨٠٣

فصل

قال الحاكم أبو عبد الله: في علوم الحديث (١): "سئل محمد بن إسحاق بن خزيمة عن قول النبي ﷺ: تحاجت الجنة (٢) والنار، فقالت هذه: يدخلني الضعفاء، مَنْ الضعيف؟ قال: الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة، يعني في اليوم عشرين مرة أو خمسين مرة".

[وقال الشيخ ﵁: ومثل هذا لا يقال من جهة الرأي، فهو مرفوع والله أعلم، وأما المساكين فالمراد بهم المتواضعون وهم المشار إليهم في قوله ﵊: "اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين" (٣).

ولقد أحسن من قال (٤):

إذا أردت شريف الناس كلهم … فانظر إلى ملك في زي مسكين

ذاك الذي عظمت في الله رغبته … وذاك يصلح للدنيا وللدين] (٥)

قلت: ومعنى احتجت النار والجنة أي حجت كل واحدة صاحبتها وخاصمتها (٦)، وسيأتي (٧) بيانه عند قوله: اشتكت النار إلى ربها، إن شاء الله تعالى.

باب منه في صفة أهل الجنة، وأهل النار، وفي شرار الناس من هم

(٨)؟

مسلم (٩) عن عياض بن حمار المجاشعي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ذات