Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ما جاء في حوض النبي ﷺ في الموقف وسعته وكثرة أوانيه وذكر أركانه ومن عليها

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٧٠٥

مسلم (١) عن أنس (٢) ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت على آنفًا سورة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم، فأقول: يا رب إنه من أمتي، فيقال: ما تدري ما أحدثت بعدك".

وفي رواية أخرى: "ما أحدث بعدك" (٣).

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء (٤)، وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك، كيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه (٥) شربة لم يظمأ بعده من أبدًا" (٦)، أخرجه البخاري (٧).

وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أمامكم حوضًا كما بين جربا وأذرح (٨)، فيه أباريق كنجوم السماء من ورد (٩) فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا" (١٠)، "قال عبيد الله فسألته، فقال: قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاث"، أخرجه البخاري (١١).