Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب في إرضاء الله تعالى الخصم في الآخرة

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٦٦٠

عن آبائهم دِنْيةً (١) عن رسول الله ﷺ قال (٢): "ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه من حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة"، صححه أبو محمد عبد الحق (٣).

باب في إرضاء الله تعالى الخصم في الآخرة

(٤)

روينا في الأربعين وذكره ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن باللَّه تعالى (٥) عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم جالس إذ رأيته ضحك حتى بدت ثناياه فقيل له: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: "رجلان من أمتي جثيا بين يدي ربي ﷿ فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله تعالى: أعط أخاك مظلمته، فقال: يا رب ما بقي من حسناتي شيء، فقال: يا رب فليحمل (٦) من (٧) أوزاري، وفاضت عينا رسول الله ﷺ، ثم قال (٨): إن ذلك اليوم ليوم (٩) يحتاج الناس فيه إلى أن تحمل عنهم أوزارهم، ثم قال الله تعالى للطالب حقه: ارفع بصرك فانظر إلى الجنان فرفع رأسه، فرأى ما أعجبه من الخير والنعمة، فقال: لمن هذا يا رب؟ قال: لمن أعطاني (١٠) ثمنه، قال: ومن يملك ثمن ذلك، قال: أنت، قال: بماذا؟ قال بعفوك عن أخيك، قال: يا رب فإني قد عفوت عنه، قال: خذ بيد أخيك