فأدخله الجنة، ثم قال رسول الله ﷺ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة".
وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة (١) قال: يجيء المؤمن يوم القيامة قد أخذَ صاحبَ (٢) الدَّين فيقول: ديني على هذا، فيقول الله تعالى: "أنا أحق من قضى من عبدي، قال: فيرضى هذا دَينه، ويغفر لهذا" (٣).
قال ابن أبي الدنيا (٤): وحدثني عبد الله بن محمد بن إسماعيل قال: بلغني أن الله أوحى إلى بعض أنبيائه: "بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي، وما يكابدون في طلب مرضاتي، أتراني أنسى لهم عملًا، كيف وأنا أرحم (٥) بخلقي لو كنت معاجلًا بالعقوبة أحدًا أو كانت العقوبة من شأني لعالجت بها القانطين من رحمتي، ولو يرى عبادي المؤمنون كيف أستوهبهم ممن ظلموه ثم (٦) أحكم لمن وهبهم بالخلد المقيم في جواري إذا ما اتهموا فضلي وكرمي (٧) ".