Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب البرزخ

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٤٧٦

ولما رأيت الشمس أشرق نورها … تناولت منها حاجتي بيميني

فقلت شُنَيفًا (١) ثم فاران (٢) بعده … وكان على الآيات غير أمين

قلت: وعلى هذا التأويل تخرّج الآية والحديث، والله أعلم.

وقد تكون اليمين في كلام العرب بمعنى التبجيل والتعظيم، يقال: فلان عندنا باليمين أي بالمحل الجليل، ومنه قول الشاعر:

أقول لناقتي إذ بلغتني … لقد أصحبت عندي باليمين (٣)

أي المحل الرفيع.

وأما قوله: "كلتا يديه يمين"، فإنه أراد بذلك التمام والكمال، وكانت العرب تحب التيامن وتكره التياسر؛ لما في التياسر من النقصان وفي التيامن من التمام.

فإن قيل: فأين يكون الناس عند طي الأرض والسماء؟.

قلنا: يكونون على الصراط على ما يأتي بيانه (٤) إن شاء الله تعالى.

باب البرزخ

روى هناد بن السري (٥) قال: حدثنا محمد بن فضيل (٦) ووكيع عن فطر (٧) قال: سألت مجاهدًا عن قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٠]؟ قال: هو ما بين الموت إلى البعث.

وقيل للشعبي (٨): مات فلان، قال: ليس هو في الدنيا ولا في