التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
Printed page ١/ ٤٦٨
وفي فناء الجنة والنار عند فناء جميع الخلق قولان:
أحدهما: يفنيهما ولا يبقى شيء (١) سواه سبحانه، وهو معنى قوله الحق: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [الحديد: ٣].
وقيل: إنهما (٢) لا يجوز عليهما الفناء (٣)، وأنهما باقيتان بإبقاء الله سبحانه (٤) والله أعلم، وقد تقدم (٥) في الباب قبل هذا الإشارة إلى ذلك.
وقيل (٦): إنه ينادي منادٍ فيقول: لمن الملك اليوم؟ فيجيبه أهل الجنة (٧): الله الواحد القهار، ذكره الزمخشري (٨).
فصل في بيان ما أشكل من الحديث من (٩) ذكر اليد والأصابع
إن قال قائل: ما تأويل اليد عندكم؟ واليد حقيقتها في (١٠) الجارحة المعلومة عندنا، وتلك بها التي يكون القبض والطي (١١)؟ قلنا: لفظ الشمال أشد في الإشكال (١٢) وذلك في الإطلاق على الله محال؟
والجواب: أن اليد في كلام العرب لها خمسة معانٍ: